| قصائد

كان يمكن .. لولا...

بيتٌ...

وأولادُ يحبّونُ البيانو..والسكاكرَ<

يكرهون معلمات الخط..

مثلك منذ أغنيتينِ...

 

طفلٌ لا ينامُ ولا يخلّينا ننامُ معارضٌ في كلٍّ شيءٍ

غيرِ حلمة ثديك اليمنى..

تماماً مثل طبعي في النساءِ..

 

قصائدٌ لم تكتملْ باسم الأبوّةِ

سيريلاك

ثورة جديتنِ على فكاهتنا بتدريب الصغار على السبابِ

على دخانٍ أجنبيٍّ في فضاء البيتِ

غيرةُ جدة من جدةٍ في السرِّ

أفكارٌ لجدٍ موغلٍ في السردِ معترضٍ على نمطٍ الحياة

على اللباسِ..على انسدال الشعر..فوق عيون حامل إسمهِ العربيِّ

زوّارٌ مسائيون ينتعلون أحذية النميمة

زوّار  يريقون النبيذ بلا هوادةَ فوق طاولة الزجاجِ المستطيلةِ

أصحابٌ يساريون لا تتحملينَ جنونهم في أكثر الأيام أشغالاً

كتابٌ لم يقل لي ما لديه بعدُ

(سيديهات) لم تكملْ بقلبي بعدُ دورتها

مجاملةٌ لجارٍ مصرفيٍّ

بخشيشٌ لناطورٍ عجوزٍ

هاتفٌ قلقٌ علينا أو على الأولاد من عمي المقيم بـ"أوتوا"

 يقضي علي حبي إليكِ بمهدِ ليلٍ عاطفيٍ..

كل هذا يا غريبةُ

كلُّ هذا ...

يا التي لا أعرف اسماً أو مسمّى ما لفتنتها..

الحكاية لا تهادنُ مثل نثرٍ عبقريٍ

كل هذا كان يمكن أن يكون  الآن

لولا أشفقتْ صدفُ المسافة بيننا يوماً عليْ

يوم كنت بشارع الحمراء أعبد وحدتي..

والشعرَ..

واتسع المدى بيديْ

وعبرتِ في الطرف المقابل للرصيف المخمليّ

الآن..كان يمكن أن أكونَ أقلَ شعراُ..

أن أكون أقل شوقاً..في جنون العمر...

لولا كنتِ من جهتي بذاك اليومِ

أو كان الزحام أقل ناساً بيننا...

أو كنتِ..

-يا للحظ- تبتاعينَ فستاناً من الصف المحاذي للقصيدة في الجنونِ الموسميْ

 

                                                                             مهدي منصور-28-1-2012




الشاعر مهدي منصور

شاعر لبناني، وأستاذ جامعي متخصص بالفيزياء والتربية، من مواليد 29 شباط، يعدُّ من أبرز الوجوه الشعريّة في لبنان والعالم العربي.

ابتدأ مشواره الشعري في برنامج المميزون الذي عرضته المؤسسة اللبنانيّة للإرسال عام 2003 حيث حصد الميداليّة الذّهبيّة عن فئة الشعر المرتَجَل.

صقل منصور موهبته الشعريّة وأفقه الإبداعي عبر دراسته وتدريسه الادب العربيمن جهة ودراسته الفيزياء والرياضيات التطبيقية والتربية حتى نال شهادةالدكتورة في فيزياء الكم.

لعلّ أبرز المحطّات التي كرّست اسم الشاعر مهدي منصور عربيّاً كانت مشاركته في برنامج أمير الشعراء 2008 الذي تنتجه وتبثّه قناة ابوظبي الفضائيّة حيث نال الشاعر جائزة لجنة التحكيم.

 في شعر مهدي منصور، تنسجم الاصالة وhلحداثة معاً انسجاماً تامّاً حتى لكأنهما تبدوان قبلتين لثغر واحد، فهو يكتب بلغة عصره ويتعمق في التجارب الشعريّة الحديثة، ولكنّه يحافظ على الإيقاع الموسيقي الساحر الذي يميّز الشعر العربي، الأمر الذي نال استحسان كبار شعراء لبنان فدعموه وقدموا له.

 ويتّخذ شعر منصور طابعاً إنسانيّاً شاملاً وبُعداً كونيّاً يترجم أدق الهواجس اللاإنسانية ويطرح الاسئلة التي تضع الإنسان في مواجهة مع ذاته، الامر الذي خوّله الحصول على جائزة ناجي النعمان الثقافيّة عام 2009 وشملت الجائزة طباعة ديوانه الأخير "يوغا في حضرة عشتار" وعلى جوائز وميدالياتٍ وأوسمةٍ عديدة لا يتسع المكان لذكرها.

مثّل منصور وطنه في المحافل الشعرية والمهرجانات الثقافية العربية والعالمية.والجدير ذكره أنّ قصائد الشاعر منصور تُدرّس في بعض كتب الأدب العربي في المناهج اللبنانية والعربيّة كما وترجمت بعض قصائده إلى لغات عدة كان آخرها ترجمة إلى اللغة الألمانية ضمن دراسة "أنطوبولوجيا" أعدّها معهد غوتّه الألماني...

صدر للشاعر:

متى التقينا 2004

انت الذاكرة وأنا 2007

قوس قزح 2007

كي لا يغار الأنبياء 2009

يوغا في حضرة عشتار   2010

أخاف الله والحب والوطن 2016

الأرض حذاء مستعمل 2016

فهرس الانتظار 2018