| قصائد

رجلٌ بلاعبثِ الرّجولةِ...

رجلٌ بلاعبثِ الرّجولةِ...

جئتُ ممتلئاً بأحزاني... وكفّي خاليةْ

فلتفرشي عينيك للوطن الذي ينتابني مهدًا...

وهزّيه بغمزاتِ الرمّوشِ الواهيةْ...

                                  ***

تعبٌ أنا...

لا شيءَيمحوني سوى تعبي المهيَّأ فوق صدرِك منذ صيفِ الأرضِ...

لا نهديك أقصدُ

 صدرَكِ الممتدِّ من شفتي إلى شفة النجوم الساهيةْ

 

رجلٌ بلا عبثِ الرجولةِ جئتُ...

 فاستتري بعفّتك الشفيفةِ لا عباءتكِ الغليظةِ...

يقفزُ الإغواءُ فوق الثوبِ لو شاءته سيدةٌ...

وتعرف كيف تحتشم العفيفةُ لو تراءَتْ عاريةْ...

 

رجلٌ بلا عبثِ الرجولةِ جئتُ...

أكثرُ ما أريدُ يدينِ ناعمتينِ نائمتين في وجهي...

مهيأتينِ للسفرِ الطويلِ وللصلاةِ وللقطوفِ الدانية،

وأريدُ أن أشكو إليكِ عليك...

أن أبكي كطفلٍ دون وعيٍ

أن أخرّبَ أن أرتّبَ أن أغنّي ما كتبتُ على الزجاج

وأن أضمَّك أستفزَّكِ كي تسيري في جفوني كالقصيدة حافيةْ...

 

رجلٌ بلا عبث الرجولةِ جئت

آخرُ ما يحركني القِراْنُ...

وشهوة الشرقِ العقيمةِ...

لا يسيلُ لعابُ ثغريَ عند نونِ الغانيةْ

كوني النهايةَ في الروايةِ والغدَ الآتي...

الرقيقةَ... والحبيبةَ طهِّري جسدي المدنسَ>

واعبريني كالمياهِ الجاريةْ...

لم كلما صادفتُ أنثى همتُ فيها...

أبصرتني ناضِجًا..

فرمَت أنوثَتَها على عبثِ الرجولةِ وانثنتْ:

إما فتاةً هيّأتْ سنواتها العشرينَ  كي تلج الزواجَ على يدي

إما فتاةً زانيةْ...

كوني التي لم ألقَها من قبل كوني فتنتي الأولى وأمي...

حِبذا لو كنتِ أمّي حبذا

يحتاجُ قلبِ المرءِ أحيانًا لأمٍ ثانيةْ....

                                                مهدي منصور




الشاعر مهدي منصور

شاعر لبناني، وأستاذ جامعي متخصص بالفيزياء والتربية، من مواليد 29 شباط، يعدُّ من أبرز الوجوه الشعريّة في لبنان والعالم العربي.

ابتدأ مشواره الشعري في برنامج المميزون الذي عرضته المؤسسة اللبنانيّة للإرسال عام 2003 حيث حصد الميداليّة الذّهبيّة عن فئة الشعر المرتَجَل.

صقل منصور موهبته الشعريّة وأفقه الإبداعي عبر دراسته وتدريسه الادب العربيمن جهة ودراسته الفيزياء والرياضيات التطبيقية والتربية حتى نال شهادةالدكتورة في فيزياء الكم.

لعلّ أبرز المحطّات التي كرّست اسم الشاعر مهدي منصور عربيّاً كانت مشاركته في برنامج أمير الشعراء 2008 الذي تنتجه وتبثّه قناة ابوظبي الفضائيّة حيث نال الشاعر جائزة لجنة التحكيم.

 في شعر مهدي منصور، تنسجم الاصالة وhلحداثة معاً انسجاماً تامّاً حتى لكأنهما تبدوان قبلتين لثغر واحد، فهو يكتب بلغة عصره ويتعمق في التجارب الشعريّة الحديثة، ولكنّه يحافظ على الإيقاع الموسيقي الساحر الذي يميّز الشعر العربي، الأمر الذي نال استحسان كبار شعراء لبنان فدعموه وقدموا له.

 ويتّخذ شعر منصور طابعاً إنسانيّاً شاملاً وبُعداً كونيّاً يترجم أدق الهواجس اللاإنسانية ويطرح الاسئلة التي تضع الإنسان في مواجهة مع ذاته، الامر الذي خوّله الحصول على جائزة ناجي النعمان الثقافيّة عام 2009 وشملت الجائزة طباعة ديوانه الأخير "يوغا في حضرة عشتار" وعلى جوائز وميدالياتٍ وأوسمةٍ عديدة لا يتسع المكان لذكرها.

مثّل منصور وطنه في المحافل الشعرية والمهرجانات الثقافية العربية والعالمية.والجدير ذكره أنّ قصائد الشاعر منصور تُدرّس في بعض كتب الأدب العربي في المناهج اللبنانية والعربيّة كما وترجمت بعض قصائده إلى لغات عدة كان آخرها ترجمة إلى اللغة الألمانية ضمن دراسة "أنطوبولوجيا" أعدّها معهد غوتّه الألماني...

صدر للشاعر:

متى التقينا 2004

انت الذاكرة وأنا 2007

قوس قزح 2007

كي لا يغار الأنبياء 2009

يوغا في حضرة عشتار   2010

أخاف الله والحب والوطن 2016

الأرض حذاء مستعمل 2016

فهرس الانتظار 2018