| قصائد

كوبا

 

لكي أدوس على زمني ووطني وميراث عائلتي أمشي بحذاء النسيان في شوارع المخيّلة... وتنتعلني ظلال العابرين على إسفلت الحكايا..كل من رأيتهم في قناديل اللغة لم يروني زيتاً يتألم في فتيل الكتابة..والنساء اللواتي منحتهن ما تيسّر من حياةٍ وجنونٍ رمينني كالمنطق في سلة الوقت... طحالب القلق التي تتعفن الآن على جسدي تصلح لتوابل المعاني والتراث..أين واحدة من حبيباتي الصالحات تلعق ملح الحزن المكدّس وراء أذني..أين عابرة ممن تركنني تقودني لفراشِ الليلة الواحدة..أين ممّن خنّني واحدة تشعل أصابعي لفافاتِ تبغٍ..وشموعاً وتمضي...أين من القصائد بيتٌ واحد يتسع لإيوائي مع كل هذا العفن...
م.م

 

 

ولي ولدان من الغيم

لو عبث العمر بي يوم أهرم

يمطرني واحد منهما بالحنين

إلى وطن لا أليق عجوزاً بغرّته الثائرةْ

وآخر يمطر عني المدائن والأمهاتِ

ونهدَ مراهقةٍ شاعرةْ

م.م

دلّكي البحرَ بالأنوثة يا كوبا...

فللبحرِ شهوةٌ لا تقلُّ!!!

والسماوات جرّحيها ببرقٍ

مثل سيفٍ منك الضياءِ يسلُّ...

ينضج الساحل العنيدُ كزندٍ

ولهُ البحرُ..عالياً لا يذلُ

والرجال الذين ما انكسرَ الموتُ

رغيفاً إلا على المجد صلّوا

كرجت تحت خطوهم كرةُ الأرضِ

فدارت... كأنها تستدلُّ

والجميلات لو أرين من النهدِ

لبانت... وصيتانِ..وفلُّ...

بحرها "موخيتو" إذا سكرت شمسُ

نهارٍ..وذابَ في الجزءِ كلُّ

رفعتها الأيدي كأن قبعاتُ

الأرضِ لو "غيفارا" عليها يُطلُّ...

والغيوم التي على جسد البحرِ

دخاني...وأضلعي الـ"سيغاريلّو"




الشاعر مهدي منصور

شاعر لبناني، وأستاذ جامعي متخصص بالفيزياء والتربية، من مواليد 29 شباط، يعدُّ من أبرز الوجوه الشعريّة في لبنان والعالم العربي.

ابتدأ مشواره الشعري في برنامج المميزون الذي عرضته المؤسسة اللبنانيّة للإرسال عام 2003 حيث حصد الميداليّة الذّهبيّة عن فئة الشعر المرتَجَل.

صقل منصور موهبته الشعريّة وأفقه الإبداعي عبر دراسته وتدريسه الادب العربيمن جهة ودراسته الفيزياء والرياضيات التطبيقية والتربية حتى نال شهادةالدكتورة في فيزياء الكم.

لعلّ أبرز المحطّات التي كرّست اسم الشاعر مهدي منصور عربيّاً كانت مشاركته في برنامج أمير الشعراء 2008 الذي تنتجه وتبثّه قناة ابوظبي الفضائيّة حيث نال الشاعر جائزة لجنة التحكيم.

 في شعر مهدي منصور، تنسجم الاصالة وhلحداثة معاً انسجاماً تامّاً حتى لكأنهما تبدوان قبلتين لثغر واحد، فهو يكتب بلغة عصره ويتعمق في التجارب الشعريّة الحديثة، ولكنّه يحافظ على الإيقاع الموسيقي الساحر الذي يميّز الشعر العربي، الأمر الذي نال استحسان كبار شعراء لبنان فدعموه وقدموا له.

 ويتّخذ شعر منصور طابعاً إنسانيّاً شاملاً وبُعداً كونيّاً يترجم أدق الهواجس اللاإنسانية ويطرح الاسئلة التي تضع الإنسان في مواجهة مع ذاته، الامر الذي خوّله الحصول على جائزة ناجي النعمان الثقافيّة عام 2009 وشملت الجائزة طباعة ديوانه الأخير "يوغا في حضرة عشتار" وعلى جوائز وميدالياتٍ وأوسمةٍ عديدة لا يتسع المكان لذكرها.

مثّل منصور وطنه في المحافل الشعرية والمهرجانات الثقافية العربية والعالمية.والجدير ذكره أنّ قصائد الشاعر منصور تُدرّس في بعض كتب الأدب العربي في المناهج اللبنانية والعربيّة كما وترجمت بعض قصائده إلى لغات عدة كان آخرها ترجمة إلى اللغة الألمانية ضمن دراسة "أنطوبولوجيا" أعدّها معهد غوتّه الألماني...

صدر للشاعر:

متى التقينا 2004

انت الذاكرة وأنا 2007

قوس قزح 2007

كي لا يغار الأنبياء 2009

يوغا في حضرة عشتار   2010

أخاف الله والحب والوطن 2016

الأرض حذاء مستعمل 2016

فهرس الانتظار 2018