مهدي منصور يوقع "يوغا في حَضرة عشتار"
بيروت: جرى في قصر الأُونِسكو ببيروت، على دعوةٍ من الحركة الثَّقافيَّة في لبنان ودار نعمان للثَّقافة، لقاءٌ حولَ ديوان الشَّاعر مَهدي مَنصور الجديد "يوغا في حَضرة عشتار"، والحائزِ جائزةَ أنجليك باشا لِتَمتين الرَّوابِط الأُسَريَّة "من ضمن جوائز ناجي نعمان الأدبيَّة الهادِفَة لعام 2010.
ووفق صحيفة "العرب اللندنية" ألقى رئيس الحركة الثَّقافيَّة في لبنان بلال شرارة كلمة، أتبعَها كلمة الأديب ناجي نعمان ثمَّ تَوالى كلٌّ من الفقيه الدّكتور ميشال كعدي، والدّكتور هادي حمزة، المدير العامّ لمركز رشد، والشَّاعر غسَّان مطر، الأمين العامّ لاتِّحاد الكُتَّاب اللُّبنانيِّين.
وسلَّمَ نعمان الشَّاعرَ جائزَته، وقدَّمَ اللِّقاءَ سلطان ناصر الدِّين، فيما وُقِّعَ الدِّيوانُ مجَّانًا على الحضور، وجرى توزيعُ كتبٍ مجَّانيَّةٍ من آخر إصدارات دار نعمان للثَّقافة.
من الدِّيوان نقرأ قصيدةَ "أبتِ... يدُكَ القصيدة":
مُشقَّقةٌ كالصَّخرِ في الغارِ
كلَّما فَكَكْتَ حروفَ النَّقشِ تهتَ بغَيهَبِ
تصيرُ إذا ما بُلِّلَتْ أو تعرَّقَتْ
سهولاً بـ "نيل" الحبِّ تَزهو وتَختَبي
بقايا لوَحيٍ بين ضَوءِ بنانها
يقول لمن يلقاه..لا تقرإ..اكتبِ
ولو أنت فتَّشتَ المساماتِ جيِّدًا
وجدْتَ بنصف الدَّربِ نصفَ رؤى نَبي
يطفِّي وُضُوءُ الظُّهرِ نارَ نهارِها
ليخضَرَّ غصنُ المَقبَضِ المُتَخَشِّبِ
يدٌ لو زجاجُ العمرِ قارعَ بأسَها
تحطَّمَ من فرطِ الرُّؤى المُتَوَثِّبِ
بريش الأغاني أكنسُ الوقتَ بعدَها
لأخطوَعلى عمرٍ من الضَّوءِ أرحبِ
أفكِّرُ أحيانًا بخَيط قصائدي
بنسجِ مَواويلي وبَحري ومركَبي
وكيف يدُ الخيَّاطِ لمَّتْ خواطري
فلمْ تَذوِ أحلامي ولمْ تتحجَّبِ
يُداعبُ رأسُ الخيطِ مشكاةَ إبرةٍ
فيَنمو قميصُ الوقتِ في ليلها الأبي
قرأتُ بها ألوانَ ألفِ حكايةٍ
مُخَبَّأَةٍ في كلِّ خطٍّ مُذَهَّبِ
وصورةَ أيَّامي فكيفَ على يدٍ
أسافرُ بي نحوي... وأرجعُني صَبي
هنالكَ أحلى الشَّعرِ، أدعوهُ كلَّما
تلبَّسَني وَحيٌ وصَبَّ رؤاهُ بي
مفكِّرةٌ للعطرِ... بوصلةُ الهوى
مهيَّئةٌ للحبِّ في كلِّ مَطلَبِ
وقدسيَّةٌ تلكَ التي جعلَتْ يدًا
لساعي بريدٍ بين شمسٍ وكوكَبِ
تنزَّلَ بي من جنَّةِ الخُلدِ مرَّةً
أبَيْتُ فلم يسمَعْ... فسمَّيتُهُ "أبي"
شاعر لبناني، وأستاذ جامعي متخصص بالفيزياء والتربية، من مواليد 29 شباط، يعدُّ من أبرز الوجوه الشعريّة في لبنان والعالم العربي.
ابتدأ مشواره الشعري في برنامج المميزون الذي عرضته المؤسسة اللبنانيّة للإرسال عام 2003 حيث حصد الميداليّة الذّهبيّة عن فئة الشعر المرتَجَل.
صقل منصور موهبته الشعريّة وأفقه الإبداعي عبر دراسته وتدريسه الادب العربيمن جهة ودراسته الفيزياء والرياضيات التطبيقية والتربية حتى نال شهادةالدكتورة في فيزياء الكم.
لعلّ أبرز المحطّات التي كرّست اسم الشاعر مهدي منصور عربيّاً كانت مشاركته في برنامج أمير الشعراء 2008 الذي تنتجه وتبثّه قناة ابوظبي الفضائيّة حيث نال الشاعر جائزة لجنة التحكيم.
في شعر مهدي منصور، تنسجم الاصالة وhلحداثة معاً انسجاماً تامّاً حتى لكأنهما تبدوان قبلتين لثغر واحد، فهو يكتب بلغة عصره ويتعمق في التجارب الشعريّة الحديثة، ولكنّه يحافظ على الإيقاع الموسيقي الساحر الذي يميّز الشعر العربي، الأمر الذي نال استحسان كبار شعراء لبنان فدعموه وقدموا له.
ويتّخذ شعر منصور طابعاً إنسانيّاً شاملاً وبُعداً كونيّاً يترجم أدق الهواجس اللاإنسانية ويطرح الاسئلة التي تضع الإنسان في مواجهة مع ذاته، الامر الذي خوّله الحصول على جائزة ناجي النعمان الثقافيّة عام 2009 وشملت الجائزة طباعة ديوانه الأخير "يوغا في حضرة عشتار" وعلى جوائز وميدالياتٍ وأوسمةٍ عديدة لا يتسع المكان لذكرها.
مثّل منصور وطنه في المحافل الشعرية والمهرجانات الثقافية العربية والعالمية.والجدير ذكره أنّ قصائد الشاعر منصور تُدرّس في بعض كتب الأدب العربي في المناهج اللبنانية والعربيّة كما وترجمت بعض قصائده إلى لغات عدة كان آخرها ترجمة إلى اللغة الألمانية ضمن دراسة "أنطوبولوجيا" أعدّها معهد غوتّه الألماني...
صدر للشاعر:
متى التقينا 2004
انت الذاكرة وأنا 2007
قوس قزح 2007
كي لا يغار الأنبياء 2009
يوغا في حضرة عشتار 2010
أخاف الله والحب والوطن 2016
الأرض حذاء مستعمل 2016
فهرس الانتظار 2018